تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
274
منتقى الأصول
الاستعمال بمفهوم واحد جامع بين الافراد ، فالملحوظ في مقام الاستعمال امر واحد حاك عن جميع الافراد ومشير إليها بالإشارة الاجمالية ، وبيان جميع افراد الحجية المترتبة على افراد الخبر تكون بواسطة هذا المفهوم الجامع الملحوظ بلحاظ واحد . فحجية خبر زرارة ومحمد بن مسلم وأبان بن تغلب وغيرهم كلها بدليل واحد وبلحاظ واحد . وعليه ، فإذا فرض ان حجية خبر الحر عن خبر الصدوق تجعل بملاحظة حجية خبر الصدوق ، فلا بد من ملاحظة حجية خبر الصدوق في مرحلة سابقة عن حجية خبر الحر لأنها بمنزلة الموضوع ، وهو يلحظ في مرحلة سابقة على الحكم في مرحلة الجعل . وهما وان تعددا ثبوتا لكن دليلهما واحد ، كما عرفت ، فالحجية الثابتة لخبر الحر عن الحجية الثابتة لخبر الصدوق في مقام الاستعمال واللحاظ . وعليه ، فيلزم ملاحظة الحجية في مقام الاستعمال في مرحلة سابقة على نفسها ، وهو خلف . فواقع الاشكال : هو ان بيان كلتا الحجيتين بمفهوم واحد يستلزم ملاحظة الحجية في مرحلة سابقة على نفسها وهو محال . نعم ، لو أنشئتا بانشائين ارتفع المحذور كما لا يخفى . ولا يخفى ان العمدة في الاشكال هو ما ذكرناه ، وهو لا يرتبط باتحاد الحكم والموضوع ، إذ لا حكم حقيقة ولا موضوع ههنا ، وانما هو يرتبط بمقام الاستعمال وهو مقام الاثبات لا الثبوت . والتخلص عن هذا الاشكال يكون بالالتزام بان الموضوع الملحوظ في مقام الاثبات ليس هو خصوص الحجية كي يلزم لحاظ الشئ في مرحلة سابقة على نفسه ، بل هو طبيعي الأثر بلا ملاحظة خصوصيات افراده ، بل هو يشير إليها اجمالا - كما صور ذلك في مثل الوضع العام والموضوع له الخاص . وهذا المقدار